السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب

115

مصادر نهج البلاغة وأسانيده

129 - وقال عليه السلام : عظم الخالق عندك يصغر المخلوق في عينك . هذا مثل قوله عليه السّلام في صفة المتقين في الخطبة التي مرت برقم ( 191 ) « عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم » . 130 - وقال عليه السلام وقد رجع من صفين فاشرف على القبور بظاهر الكوفة : يا أهل الديار الموحشة ( 1 ) والمحال المقفرة ، والقبور المظلمة ، يا أهل التربة ، يا أهل الغربة يا أهل الوحدة يا أهل الوحشة ، أنتم لنا فرط سابق ( 2 ) ونحن لكم تبع لاحق ، أما الدور فقد سكنت ( 3 ) ، وأما الأزواج فقد نكحت ، وأما الأموال فقد قسمت . هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم ثم التفت إلى أصحابه فقال : أما لو اذن لهم في الكلام لأخبروكم أن * ( خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى ) * . روى هذا الكلام في ( الفقيه ) : 1 ، 114 و ( أمالي الصدوق ) ص 66 و ( العقد الفريد ) : 3 ، 237 كما روى صدر هذا الكلام الطبري في ( التاريخ ) : 6 ، 3347 في حوادث سنة 37 ونصر بن مزاحم في ( صفين ) : ص 351 والجاحظ في ( البيان والتبيين ) : 2 ، 219 وهم كلهم سابقون للرضي ولا حاجة بنا إلى استعراض رواته من المتأخرين . 131 - وقال عليه السلام ، وقد سمع رجلا يذمّ الدنيا :

--> ( 1 ) الموحشة : الموجبة للوحشة ضد الانس ، والمحال : جمع محل : اي الأركان المقفرة من ( أقفر المكان ) إذا لم يكن به ساكن . ( 2 ) الفرط - بالتحريك - المتقدم إلى الماء للواحد والجمع والكلام هنا على الاطلاق ، أي المتقدمون ، والتبع - بالتحريك أيضا - : التابع . ( 3 ) أي : ان دياركم سكنها غيركم ، ونساءكم تزوجت وأموالكم قسمت ، فهذه اخبارنا إليكم .